محمد علي القمي الحائري
258
حاشية على الكفاية
يكون انشائيا كقولك ان جاءك زيد فأكرمه وارتفاع مطلق الوجوب في طرف المفهوم في الأوّل ظاهر حيث إن الخبر عن ثبوته في المنطوق ليس شخصا خاصا من الوجوب ضرورة كون الوجوب كلّيا فلا يتوجّه هنا اشكال حتّى يدفع بما ذكره أو بغيره وامّا ارتفاع مطلق الوجوب فيما إذا كان الكلام انشائيا فهو من فوائد العلّية والسببيّة المستفادة من الجملة الشّرطيّة حيث انّ ارتفاع شخص الطلب والوجوب ليس مستندا إلى ارتفاع العلّة والسّبب المأخوذ في الجملة الشّرطيّة فانّ ذلك يرتفع ولو لم يؤخذ المذكور في ؟ ؟ ؟ حيال أداة الشّرط علة كما هو ظاهر في اللّقب والوصف فقضيّة العلّية والسببيّة ارتفاع نوع الوجوب الّذي أنشأه الأمر وصار بواسطة انشائه شخصا من الوجوب وامّا وقوع الشرط شرطا للانشاء الخاص فهو بملاحظة نوع الوجوب المتعلّق به الإنشاء وان لم يكن ذلك على ذلك الوجه مدلولا للّفظ إذ يكفى فيه ارتفاع شخصه من حيث انّه عنوان لارتفاع نوعه نظرا إلى العلّية المذكورة ثمّ انّه أجاب به المض بما أجاب به المض من انّه مبتنى على ما زعمه من عموم الموضوع له والوضع وليس على ما ينبغي انتهى كلامه رفع مقامه مسألة مهمّة لا باس بالتّعرض لها وهي انّ المفهوم لما كان مستتبعا لخصوصيّة في المنطوق لا بدّ ان يراعي في دركه وفهمه تلك الخصوصيّة وهي في الشرط عليّة الشرط للجزاء علية منحصرة فيكون المفهوم هو الحكم بانتفاء الجزاء بما له من القيود المدخليّة لها في المعلوليّة عند انتفاء الشّرط بما له من القيود المدخليّة لها في العلّية قضاء لحقّ العلّية المنحصرة فلا بدّ في اخذ المفهوم من مراعاة جميع القيود المعتبرة في الكلام والمأخوذة في الشرط والجزاء مثلا قولك ان جاءك زيد يوم الجمعة فأكرمه في يوم الجمعة يكون العلّة مجيئه في الزّمان الخاص وكذا المعلول اكرامه الخاص فعند انتفائه انتفى الجزاء الخاص فلا ينافي ثبوت اكرام آخر يباينه لبداهة انّ ارتفاع العلة يقتضي ارتفاع معلوله لا ما هو مغاير له نعم لو كانت هناك اعتبارات لا مدخل لها في العلّية والمعلوليّة وكانت لازمة لذات المعلول من دون ان يكون ملحوظا في المعلوليّة لا يكاد يكون ملحوظة في الانتفاء عند الانتفاء وذلك ؟ ؟ ؟ بحسب الكبرى ممّا لا مناقشة فيه وقد صرّح به الجماعة مثلا لو كان شيئا من لوازم النّفى والأثبات بلا دخل له في المنفى والمثبت لا بدّ ان يلاحظ بعد اخذ المفهوم فلو كانت الجملة الشرطيّة والجزائيّة كلتاهما موجبتين تنقلبا إلى سالبتين ثمّ ينظر إلى المفاد مع التّغيير ويؤخذ بلوازم الإيجاب والسّلب فقولك ان جاءك زيد فأكرم عالما يكون المعلول وجوب اكرام طبيعة العالم وكان يصدق اكرام الطّبيعة باكرام فرد منها يكون الامتثال والصدق بايجاد فرد ما عن الطّبيعة والمفهوم منها ان لم يجئك زيد فلا يجب اكرام طبيعة العالم ومدلوله انتفاء الوجوب من جميع افراد الطّبيعة فاختلف المفهوم والمنطوق بالخصوص والعموم ولو قيل إن جاءك زيد فأكرم اى عالم كان المفهوم ان لم يجئك زيد فلا يجب اكرام اى عالم وذلك لا ينافي وجوب اكرام بعض خاص